الرئيسية لماذا نحن من نحن موجات الاستماع مختارات اصداء الصحف اعلن معنا
من دفتر الوطن - طاسة طِيْب، طاسة دم           نشرات أخبار وترددات شام إف إم   2013-02-02         جديد شام إف إم على الفيسبوك.. صفحة خاصة بالصورة           علمنا هويتنا           شام إف إم في صدارة الإذاعات العربية           واجب عليي أنا قسمت رغيفي.. اقسم رغيفك           جورج وسوف يطرح "ذكريات" في رأس السنة   2012-09-30         حبس منتج الفيلم المسيء للرسول الكريم في سجن يكتظ بالمسلمين   2012-09-30         أنان... يندم متأخراً !   2012-09-30         مايا نصار شهيد الاعلام الجديد   2012-09-30         اللجنة الدولية للصليب الأحمر لشام اف ام: نوزع المساعدات بشكل عادل   2012-09-29         شام إف إم الشمعة الخامسة   2012-07-07         رد الداعية الإسلامي/ عبد الرحمن علي ضلع على الدكتور/ نبيل فياض "بشبهاته"   2012-06-16         الجلاء... تموزي.. نيساني وشهيد   2012-04-17         "ما في حدا لا تندهي..."   2012-03-09         "مسحورة يا شيخ المشايخ..."   2012-03-05         "عالحور العتيق..."   2012-02-25         "وينن... وينن؟!"           برنامج "بلا عنوان" يفتح ملف نقابة الفنانين السوريين   2012-02-02         "ضحك اللوز..."   2012-02-02        
زاوية هيام الحموي
مباشر من امريكا الدكتور هاني  حيدر

 

 

اسم الدخول
كلمة المرور
تسجيل مستخدم جديد ... 
الأبراج

منوعات ::  الجلاء... تموزي.. نيساني وشهيد
 2012-04-17
كتب اسماعيل مروة شام المهرة التي لا تُروض، شام التي لا يقدر أن يسوسها أحد، شام المهرة المنطلقة نحو السماء، هامتها أبداً للعلاء، غايتها الأعلى الممكن من السماء، شام العروس الضاحكة في قلب الألم، شام المدينة العصية على الغرباء واللصوص، شام الصبية التي يقتل حسنها الحاسدين، شام التي يقف محبوها على بابها يخطبون ودها فتفتح بابها دفعة واحدة لكل عابديها والساجدين على أعتابها.. شام الوطن الممتد من الرمش إلى الرمش، ومن العين إلى العين، شام الإنسان الذي يذيبك لطفاً، وينهيك كبرياء وإباء، شام تخرج من الرماد مشتعلة متأججة دوماً لتحرق كل ما علق بها وتتقدم صوب المجد غير آبهة بحاقد أو قاتل أو حاسد..!
كلهم راحلون، كلهم قاتلون ومقتولون، ووحدها شام شاهدة وشهيد، وحدها الشام كحلها كبرياء، وزينتها دم التضحية والفداء، وحدها شام تأخذ الشمال والجنوب، الشرق والغرب، عريسها يوسف العظمة، عريسها وصانع جلائها كان العظمة بشباب نضر، وحب لا يعرف الفتور، حمل روحه وذهب إلى هناك، انزرع وتشبث بالأرض لم يغادر وبقي طويلاً شامخاً كالسرو، وأخضر لا يجف دمه وماؤه، عريسها العظمة، وعرسها أرض سورية، وشهود العرس من كل الأصقاع، صالح العلي وجبال الساحل، إبراهيم هنانو وجبل الزاوية وحارم، ومريود والجنوب وسلطان باشا الأطرش وأهزوجة الجبل الأشم، الخراط وميدانه داخل السور وخارجه، وفي الغوطة نصبوا خيام العرس، ومن المسيفرة إلى الغوطة حبل ممتد للفرح بعرس الوطن.
شام.. لك الله يا شام، لو أدرك غورو ما اقترب منك، لو عرف غاصبك ما لمس خصلات شعرك، وما سجل في تاريخه أنه انتهى بصعقةٍ من شعرك المحروس!
شام البهية والأبية، شام المتحضرة والمتنمّرة، شام المسيح ومحمد، شام العقائد والمذاهب، شام الأموي وبولس الرسول والأمين، شام الغنى والبحبوحة، شام البساطة وأم الفقير..
شام.. وحدها شام ضمت رأس الحسين، تمارس البكاء بصمت وسليمان بن عبد الملك يحرس مقام رأس الحسين، ويبكي عليه ليل نهار، وكلما حلت العتمة، وقف أمام جرن العمادة ليذرف دمعاً كرمى لشام ورأس الحفيد، شام وحدها تضم ذا وتبكي ذاك، شام الألق وسمو الشعور وكبرياء الروح.. بين كل شامة وشامة تاريخ لا يختصر، نكهة البحر تخرج من منابت شعر شام، وعبق الصحراء ينسرب من مسامات الجسد، وروائح قهوتها العربية تنسرب من كل ناحية لتخبرك تمام قصة الجلاء، وتمرها يتسمر في الحواس، وماؤها وعطرها يسكن الروح ولا يغادر..!
قد تستبقيك شام، قد تستمهلك، قد تغيب عنك، قد تتدلل عليك.. لكنها ذات ساعة من زمن لا تعرفها، لا تقدرها، لا تتوقعها، تنهمر شام شلالات من قاسيون لتغطيك من الأنحاء كافة، ولا تبقي منك أي جارحة لا تنبض حباً وغروراً وكبرياء.!
في الخامسة والعشرين شب العريس عن الطوق
خرج يوسف العظمة من مقامه العالي، تأبط الجابري والخوري والأتاسي ودار معهم شوارع دمشق، شهد معهم وأشهدهم دماء شام وهي تتلألأ في البرلمان، فكانت صالحية وكانوا صالحين.
(ليهنك كنت أول من بداها) صدق مردم، فيوسف أول شهداء الجلاء، وأول صانعي الجلاء، وحده يوسف العظمة له يومان واحد تموزي ملتهب، وآخر ربيعي يفوح من الياسمين، وحده العظمة لوّن الدم بالياسمين الأبيض فكان رائحة طيبة على الدوام،.. جال معهم العظمة.. هم ذهبوا لمقارعة المحتل وسحب اعتراف الاستقلال، وهو بقي منذ ذلك اليوم واقفاً على مدخل البرلمان حارساً وذائداً عنه ولا يسمح لأحد أن يعتدي عليه.. منذ ذلك اليوم العظمة يشارك الأنبياء والصالحين، والتراب الطاهر في حماية دمشق وشاماتها وبرلمانها وأزقتها.. اليوم كان الجلاء، وأول يوم كان يوم الأربعاء يوم الجلاء، جلا المستعمر وغادر، وجلس أبناء سورية يتغنون بفاتنتهم، وراح أبو ريشة في نشيد أرق من حاشية العذراء ينشد:
يا عروساً تنام ملء المحاجر
شيعي الحلم والطيوف السواحر
استيقظت العروس، وكانت كما أرادها أبو ريشة عروس المجد.
يا عروس المجد تيهي واسحبي
في مغانينا ذيول الشهب
إنه الوطن العظيم، إنه العشق الأبدي، وفي كل الحالات كانت عروساً بهية تشمخ عزة وغروراً وإباء...
شام وحدها تعرف البداية والنهاية، وفي الكنانة كان شوقي يستجدي صباها ونسائمها، وفي لبنان أقسم الأخطل الصغير بأن جوانحه مقصوصة فيها وكذلك فؤاده..
وحدها شام لا تعرف النحيب والندب!
تضم وتصمت، تذرف دمعة الحرقة والألم، تلتصق دمعتها بوجهها ولا تحرق الأرض، لا تريد أن تزرع الحرقة في الأرض خوفاً على رائحة الياسمين العراتلي.
في مثل هذا اليوم كان عمره ربع قرن، نزل من ميسلون، اجتمع بأحبابه الأطرش والعلي وهنانو والخراط ومريود.. أخذوا صرّة من تراب شام وياسمينها وأعطوها للقادمين، فكان القوتلي والخوري والجابري والبارودي والأتاسي وحين انتهى الاجتماع كان المحتل قد حمل أغراضه ورحل..
صب جام حقده وغضبه على شام
قصف، قتل، دمّر
أصلح العظمة ورفاقه وأتباعه كل شيء وغادروا
في شام تحلو الأهازيج والأغنيات
في شام تحلو القصائد والأوزان
ومن مئذنة العروس أعلن فجر ما بعده ظلام وفجر..
ومن ناقوس الزيتون وحنانيا خرجت اللحون العذبة..
في ذلك الفجر أقسم السوريون، ولا يزال قسمهم محفوظاً:
لن يقترب من طهر شام أحد
لن يدنس ترابها أحد
شام ستطهر الجميع، ستعطيهم نكهة لم تعرفها الأنوف
ستسحب أيديهم لتمشي بهم على حجارتها السود في الشارع المستقيم
هنا مشى بولس، وهنا مشى أبو عبيدة، وهنا يلوذ العاصون بحثاً
عن لقمة وأمان.. لك الله يا شام
مسكين من لا يعرف سرك وكنهك
يسقط من عربة جانبية
تدوسه سنابك الخيل
الحرية والجلاء مفتاح أبوابك السبعة
والعشق والياسمين مفاتيح نوافذك المعشقة المفتوحة على الغد كل عام وأنت بخير يا شام
منوعات   




 

 تعليقات و اّراء الزوار
شام العزة والكرامة
حماكِ الله ياشام وحمى قائدكِ وشعبكِ الأبي يارب
هيام قرقماز  سوريا 

 
اضافة تعليقات و اّراء الزوار
الاسم
البلد
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق


 
الصفحة الرئيسية   |   التصنيفات   |   نادي شام FM   |   المطربين   |   الالبومات   |   الأغاني   |   معرض الصور   |   الاتصال بنا   |